تقديم:
كانت
المطارات ومصالح الملاحة الجوية إلى غاية 1980خاضعة في تسييرها لوزارة النقل،وبغية تطوير
أداء هدا القطاع قررت الحكومة المغربية اعتماد نظام الاستقلالية في التسيير.
وهكدا عرفت
سنة 1980 إنشاء أول مؤسسة عمومية لتسيير المطارات (مكتب مطارات الدار البيضاء) الذي حدد نطاق اختصاصه في تسيير مطارات الدار البيضاء.
مكتب
مطارات الدار البيضاء:
مثل مكتب
مطارات الدار البيضاء المرحلة الأولى من النظام
الجديد للتسيير المطاري،حيث انحصرت مهمته في تسيير مطار محمد الخامس الذي دشن سنة 1980. وبعد نجاح هده التجربة التي تعتبر
الأولى من نوعها، وتحقيق نتائج ايجابية
سواء على مستوى تحسين الموارد المالية أو وبلورة الكفاءات الوطنية و نسج علاقات دولية
متميزة . قررت الحكومة تعميم تجربة التسيير
المطاري المطبقة في مطار محمد الخامس على مجموع مطارات المملكة.وهو ما ترجم
الرؤية الحكيمة للمرحوم الحسن الثاني "إننا مطالبون بتطوير،وتوسيع
وتحديث شبكة الاتصالات ،ومضاعفة عدد المطارات والرقي بها إلى مستوى المطارات
الغربية الأكثر تقدما". (خطاب العرش، 3 مارس 1981).
المرحلة
الانتقالية:
بعد النتائج
الايجابية التي حققها مكتب مطارات الدار
البيضاء في تسيير مطارات العاصمة الاقتصادية أنيطت به مند سنة 1985 مهمة تسيير بعض
المطارات الوطنية التي كانت وضعيتها تستدعي تدخلا عاجلا، وقد دفعت النتائج الايجابية المحققة إلى أخد الحكومة قرار توسيع مجال اختصاصاته سنة 1987 ليشمل مطارات
أخرى (فاس،مراكش،الرباط و العيون).
المكتب
الوطني للمطارات:
هكذا يتبين أن اختصاصات مكتب
مطارات الدار البيضاء قد توسعت بشكل تدريجي لتغطي ابتداءا
من 1990 مجموع المطارات الوطنية ومصالح مراقبة الملاحة الجوية.ويعكس التوسيع التدريجي
لاختصاصات مكتب مطارات الدار البيضاء الاختيارات العقلانية و الرؤية الإستراتجية التي
اعتمدتها الحكومة لإنجاح تجربة الاستقلالية
في تسيير قطاع المطارات .
وفي سنة 1990 صادق مجلس النواب بالإجماع على تحويل مكتب مطارات
الدار البيضاء إلى المكتب الوطني للمطارات
.
إن إحداث المكتب الوطني للمطارات
هو ثمرة لنجاح المؤسسة في مختلف الأشواط التي قطعتها في مسارها التنموي
وهو المسار الذي
توج بالقرار
الملكي السامي الصادر سنة 1991 القاضي
بإلحاق مصالح الملاحة الجوية بالمكتب
الوطني للمطارات وذلك بغية تعزيز أدوار المؤسسة ومجوداتها الرامية إلى تطوير القطاع.